محمد الريشهري
565
كنز الدعاء
وَالدُّهورِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى آلائِكَ ونَعمائِكَ عَلَيَّ وعِندي ، وعَلى ما أولَيتَني وأَبلَيتَني ، وعافَيتَني ورَزَقتَني ، وأَعطَيتَني وفَضَّلتَني ، وشَرَّفتَني وكَرَّمتَني وهَدَيتَني لِدينِكَ حَمداً لا يَبلُغُهُ وَصفُ واصِفٍ ، ولا يُدرِكُهُ قَولُ قائِلٍ . اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً فيما آتَيتَ إلى أحَدٍ « 1 » مِن إحسانِكَ عِندي ، وإفضالِكَ عَلَيَّ وتَفضيلِكَ إيّايَ عَلى غَيري ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما سَوَّيتَ مِن خَلقي وأَدَّبتَني فَأَحسَنتَ أدَبي مَنّاً مِنكَ عَلَيَّ لا لِسابِقَةٍ كانَت مِنّي ، فَأَيَّ النِّعَمِ يا رَبِّ لَم تَتَّخِذ عِندي ، وأَيَّ شُكرٍ لَم تَستَوجِب مِنّي ، رَضيتُ بِلُطفِكَ لُطفاً ، وبِكِفايَتِكَ مِن جَميعِ الخَلقِ خَلَفاً . يا رَبِّ أنتَ المُنعِمُ عَلَيَّ ، المُحسِنُ المُتَفَضِّلُ المُجمِلُ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ وَالفَواضِلِ وَالنِّعَمِ العِظامِ ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ يا رَبِّ ، لَم تَخذُلني في شَديدَةٍ ، ولَم تُسلِمني بِجَريرَةٍ ، ولَم تَفضَحني بِسَريرَةٍ ، لَم تَزَل نَعماؤُكَ عَلَيَّ عامَّةً عِندَ كُلِّ عُسرٍ ويُسرٍ ، أنتَ حَسَنُ البَلاءِ عِندي ، قَديمُ العَفوِ عَنّي ، أمتِعني بِسَمعي وبَصَري وجَوارحي وما أقَلَّتِ الأَرضُ مِنّي . اللَّهُمَّ وإنَّ أوَّلَ ما أسأَ لُكَ مِن حاجَتي وأَطلُبُ إلَيكَ مِن رَغبَتي وأَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِهِ بَينَ يَدَي مَسأَلَتي ، وأَتَقَرَّبُ بِهِ إلَيكَ بَينَ يَدَي طَلِبَتي ، الصَّلاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلَيهِ وعَلَيهِم كَأَفضَلِ ما أمَرتَ أن يُصَلّى عَلَيهِم وكَأَفضَلِ ما سَأَلَكَ أحَدٌ مِن خَلقِكَ ، وكَما أنتَ مَسؤولٌ لَهُ ولَهُم إلى يَومِ القِيامَةِ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيهِم بِعَدَدِ مَن صَلّى عَلَيهِم ، وبِعَدَدِ مَن لَم يُصَلِّ عَلَيهِم ، وبِعَدَدِ مَن لا يُصَلّي عَلَيهِم ، صَلاةً دائِمَةً تَصِلُها بِالوَسيلَةِ وَالرِّفعَةِ وَالفَضيلَةِ ، وصَلِّ عَلى جَميعِ أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ وعِبادِكَ الصّالِحينَ ، وصَلِّ اللَّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلِّم عَلَيهِم تَسليماً . اللَّهُمَّ ومِن جودِكَ وكَرَمِكَ أنَّكَ لا تُخَيِّبُ مَن طَلَبَ إلَيكَ وسَأَلَكَ ورَغِبَ فيما عِندَكَ ،
--> ( 1 ) . في جمال الأسبوع وبحار الأنوار : « . . . فيما آتَيتَهُ إليَّ مِن إحسانِكَ » .